علي بن محمد البغدادي الماوردي

123

النكت والعيون تفسير الماوردى

استرقوا السمع ليلقوه إلى كهنتهم قبل أن يبلغه الرسول إلى أمته ، قاله الفراء . لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ فيه خمسة أوجه : أحدها : ليعلم محمد أن قد بلغ جبريل إليه رسالات ربه ، قاله ابن جبير ، وقال : ما نزل جبريل بشيء من الوحي إلا ومعه أربعة من الملائكة . الثاني : ليعلم محمد أن الرسل قبله قد بلغت رسالات اللّه وحفظت ، قاله قتادة . الثالث : ليعلم من كذب الرسل أن الرسل قد بلغت عن ربها ما أمرت به ، قاله مجاهد . الرابع : ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما أنزل اللّه عليهم ، ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم ، قاله ابن قتيبة . الخامس : ليعلم اللّه أن رسله قد بلغوا عنه رسالاته ، لأنبيائه ، قاله الزجاج . وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ قال ابن جريج : أحاط علما . وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً يعني من خلقه الذي يعزب إحصاؤه عن غيره .